» الهاتف الاستشاري   » يوم الطفل الخليجي   » يوم ال   » خيرية القطيف: بادرة إستباقية لاستقبال فصل الشتاء   » أمسية فن إدارة الضغوط   » هدايا عينية ونقدية لعمال النظافة من أطفال رياض القطيف الرائدة   » مشروع كفالة يتيم   » رحلة تعليمية إلى بريطانيا لأحد المتميزين من أبناء كافل اليتيم   » مستفيدات كافل اليتيم في مهرجان الأيام برعاية الرواد الثقافي   » كافل اليتيم تختتم زيارتها لأبها ضمن برنامج " عيش السعودية"   » الهاتف الإستشاري يلجأ لـ الأحاجي لتهيئة الأطفال للمدرسة   » رياض القطيف الرائدة تفتتح موسمها بحفل استقبال الأطفال واليوم الوطني   » رحلة تعليمية إلى بريطانيا لأحد المتميزين من أبناء كافل اليتيم   » 4 أركان إثرائية تفتح آفاقا للمستفيدين بملتقى الإعداد الجامعي   » طالبات لنكون يشاركن في المعرض التسويقي الرابع بالقطيف  
192004
ظواهر العنف والمسئولية الاجتماعية
م / عباس رضي الشماسي - 14 / 2 / 2009م - 11:03 ص

تحقيق الأمن في حد ذاته أمر جوهري للإنسان والمجتمع... وهو حق مشروع للإنسانية جميعاً كفلته النصوص والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان... وكان الأمن ولا يزال هاجس الأفراد والجماعات. وتسعى الأمم إلى تحقيقه بشتى السبل باعتباره العامل الجوهري الذي يحفظ الوجود الإنساني ويمنحه الكرامة والعزة ليؤدي دوره المناط له في الحياة ...والإعمار في الأرض... وإن شعور الفرد بالخوف على نفسه أو أسرته أو ماله أو عرضه في داخل مجتمعه سيؤدي به إلى الانكفاء عن ممارسة دوره التنموي في الحياة.


وفي مجتمعنا المحلي تنامت ظواهر العنف في المجتمع بشكل غير مسبوق...ويلاحظ المتتبع وجود حوادث عنف في مجتمعنا تخل بالأمن الاجتماعي كمثل الاعتداء على الناس في الشوارع والمحلات والمنازل وكذلك على النساء والعجزة والوافدين الأجانب، وسلبهم حاجياتهم ،وسرقات المنازل وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، والألعاب النارية، وإطلاق النار في الأعراس والمناسبات وكذلك التفحيط والاستعراضات بالسيارات والدراجات النارية في الشوارع العامة، وداخل الأحياء السكنية. إن من يمارس هذه الظواهر ويعبث بأمن المجتمع لم يأت من كوكب آخر ولامن مجتمع آخر.. بل أن معظمهم من أبناء المجتمع وأفراده.. وذلك يكشف عن خلل تربوي وضعف في الحصانة الأخلاقية والالتزام الديني والسلوكي..وافراز لتحولات الحياة وانعكاس لواقع العولمة والانفتاح الاعلامي والثقافي. إن معالجة هذه الثغرات هي وظيفة القوى الواعية في المجتمع...


 وإذا كانت الدولة مسئولة عن حفظ أمن المواطنين وسلامتهم بالدرجة الأولى فإن  على المجتمع أن يتحمل دوره في التوعية والتثقيف والتوجيه والدراسة وإيجاد الحلول لمثل هذه الظواهر...


إن أفراد المجتمع بكل قواه الواعية مطالبون بلعب دور بارز للحد من هذه الظواهر السلبية وأن يؤسسوا لجاناً لمعالجة هذه الظاهرة تتشكل من العلماء والوجهاء والمعلمين وأصحاب الهمم العالية وأن تتوجه أنشطة هذه اللجان نحو شرائح الشباب بهدف إيجاد برامج توعوية وتنموية لاستيعاب طاقاتهم وحل مشاكلهم..بالتنسيق مع الجمعيات وانوادي الرياضية والمناشط الأهلية.


ولله الحمد، فقد تنادى جمع من الأخوة الواعين إلى المبادرة إلى تشكيل مثل هذه اللجان ضمن أطر قانونية وعمل مؤسساتي يضمن لها الاستمرار، وحددوا رؤيتها ووضعوا رسالتها وأهدافها، بما يكفل تحديد مصادر نشوء هذه الظواهر ودارسة أسبابها ووضع الحلول والمقترحات اللازمة لمتابعة ظواهر العنف الاجتماعي... والحد منها، فلنشد على أيديهم ونساندهم ونمد لهم يد العون المادي والمعنوي.. وقبل ذلك ندع لهم بالتوفيق... فهل نحن فاعلون؟!
 
                                                                                                                 م/عباس رضي الشماسي